وعند أبي يوسف؛ لا يكون مدبرًا؛ لأنه علقه بأحد الشيئين الموت أو القتل، والقتل وإن كان موتًا فالموت ليس بقتل وتعليقه بأحدهما يمنع أن يكون عزيمة في أحدهما خاصة فلا يصير مدبرا.
وروى الحسن عن أبي حنيفة لو قال: إذا مِتُّ وغُسِّلْتُ فأنت حر لا يكون مدبرا؛ لأنه يعلقه بالموت وبشيء آخر بعده، ثم إذا مات لا يعتق، وإن غُسل قياسًا ما لم يعتقه الورثة؛ لانتقاله إلى الورثة بنفس الموت.
وفي الإسبيجابي: يعتق؛ لأنه يُغَسَّلُ بعد الموت قبل أن يتقرر ملك الوارث فيه، وهو نظير تعليقه بموته على صفة.
قوله:(مات المولى على الصفة التي ذكرها) قيد؛ لأنه لو برأ من مرضه أو رجع من سفره ثم مات لم يعتق؛ لأن الشرط الذي علق به العتق لم يوجد. كذا في المبسوط (١).
قوله:(ومن المقيد … ) إلى آخره فلو مات قبل تمام السنة أو عشر سنين؛ عتق لوجود الشرط، ولو مات بعدهما لا يعتق؛ لعدم وجود الشرط في المدبر المقدر.
قوله:(كالكائن لا محالة)، وهو قول مالك، ورواية الحسن عن أبي حنيفة، وهذا موافق لرواية الإيضاح، ومخالف لفتاوى قاضي خان، قال: على قول أصحابنا مدبّر مقيد.
وكذا ذكره في الينابيع وجوامع الفقه؛ لأن ذكر الوقت طويلا لا يعيش في مثله أو يعيش يعتبر الوقت.