وعلى قول الحسن إذا ذكر وقتًا لا يعيش في مثله؛ يكون ذكر الوقت للتأبيد ما إذا تزوج امرأة إلى وقت يكون متعة طال الوقت أو قصر.
وعند الحسن إذا ذكر وقتا لا يعيشان لمثله لا يكون متعة، ولو قال: أنت حر قبل موتي بشهر أو بيوم، فإنه مدبر مقيد حتى يملك بيعه. وعند زفر مدبر مطلق لتعلق عتقه بموت المولى وهو التدبير.
قلنا: تعليقه بمطلق موت المولى تدبيرا لم يوجد؛ لاحتمال موته قبل شهر فلم يتعلق عتقه بشرط كائن لا محالة، ولو مات بعد شهر أو يوم.
قيل: يعتق من الثلث، وقيل: يعتق من جميع المال؛ لأن على قول أبي حنيفة يستند العتق إلى أول الشهر قبل الموت، وهو كان صحيحًا في ذلك الوقت، وهو قول أبي يوسف ومحمد: يصير مدبَّرًا بعد مضي الشهر قبل موته.
وفي الذخيرة: قال له: أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر لا يصير مدبرًا، وهو إيصاء بعتقه بعد مضي يوم أو شهر فلا يعتق ما لم يعتقه الولي أو الوارث.
وفي الإسبيجابي: إذا لم يعتق إلا بإعتاق الوارث أو الوصي، فالوارث يملك إعتاقه تنجيزًا وتعليقًا، والوصي لا يملكه إلا تنجيزا، ولو أعتقه عن كفارته يعتق عن الميت دون الكفارة، والولد يصير مدبرا في المدير المطلق دون المقيد، ولو دبر وارث المرتد بعد لحوقه، ثم جاء مسلما أخذه مدبرًا، ولو دبره هو ولحق بدار الحرب، وباعه الوارث ثم جاء مسلمًا فاشتراه فهو مدبر.
وفي المبسوط (١): قال له: أنت بعد موتي إن شئت؛ لم يصر مدبرًا لعدم تعليقه بمطلق الموت حينئذ، فإن نوى بها المشيئة الساعة فشاء العبد؛ فهو حر بعد موته لتعلقه بمطلق الموت حينئذ فيصير مدبرًا، ولو شاء العبد عند موته فهو حر؛ لوجود الشرط لا بالتدبير.
وقال أبو بكر الرازي: صحيح أن لا يعتق ههنا ما لم يعتقه الوارث الوصي، وهكذا ذكره شيخ الإسلام؛ لأنه ما لم يعتق بنفس الموت صار ميرانا