ووطيء المدبرة عند الجمهور إلا عند الزهري ومالك في رواية، وقال الأوزاعي: إن كان لا يطأها قبل التدبير لا يطأها بعده.
قوله: (لأن الملك فيه ثابت)؛ أي للمولى (فيه)؛ أي في المدبر. ولهذا لو قال: كل مملوك لي فهو حرّ يدخل المدبر إلا أنه ثبت فيه حق العتق، فمنع من التصرف ما يبطل حق العتق وهو البيع والهبة، وهذه التصرفات لا تمنع حق العتق فلا يمنع من التصرف فيه ولا يجوز رهنه؛ لأن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء المالية بطريق البيع، وهو ليس بمحل للبيع.
قوله:(لما روينا) إشارة إلى قوله ﵇: وهو حرّ من الثلث (١).
قوله:(وولد المدبرة مدبر)، وهو الأصح؛ لموافقته رواية المبسوط والإيضاح، ووقع في بعض النسخ:(وولد المدبرة مدبر غير صحيح)؛ لأن ولد المدبرة إن كان من الحرة حر، وإن كان من الأمة لا يصير مدبّرًا، وإن كان من غيرهما من المكاتبة وأم الولد كان على صفة أمه تبعًا لأمه.
وفي المنهاج: ولد المدبرة من نكاح أو زنا لا يثبت له حكم التدبير على الأظهر. قال شمس الأئمة (٢): وهو ضعيف جدا؛ لأنه مخالف لقول الصحابة والتابعين كعثمان وابن مسعود، وكذا نقل عن شريح وابن المسيب وقتادة
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ١٨٠).