قوله:(لم تعتق الأخرى عند أبي حنيفة)، وبه قال أحمد، ولو قال: إحداكن حرة فجامع إحداهما، (وقالا) أي: أبو يوسف ومحمد-: تعتق، وبه قال الشافعي ومالك في رواية كما في الطلاق، وفيه الإنفاق.
وفي النوادر: لو قال لمدخولتيه: إحداكما طالق، ثم وطئ إحداهما تقع على الأخرى؛ لأن الرجعي لا يحرم الوطء، بخلاف الثلاث والواحدة البائنة ذكره في القنية.
وفي الزيادات: البيان في الطلاق المبهم لا يثبت بمقدمات الدخول، وذكر الكرخي: يحصل بالتقبيل كما يحصل بالوطء، وبه قال مالك في العتق المبهم، أما لو قال لامرأتيه: إحداكما طالق طلقتا، عنده والفرق بينهما عسر.
(وإحداهما حرة)؛ أي بيقين، ولهذا لو قتلهما إنسان تجب دية وقيمة كما ذكرنا (وله) أي: لأبي حنيفة (أن الملك قائم في الموطوءة) وإن وجد الوطء فيهما جميعًا؛ لأن الإيقاع في المنكرة وكل واحد منهما معرفة فلا يقع العتق فيها قبل البيان، ولهذا لو وطئتا بشبهة كان الواجب عقر مملوكين، وكان ذلك كله للمولى، وإنما يملك البدل بملك الأصل فعلم أن الملك قائم، وعن هذا قالوا: لو لم يكن استيفاء بدله بيانًا لم يكن استيفاء أصله بيانًا لم يكن، وكذا لو قطعت يد أحدهما وأخذ المولى بدله لم يكن بيانًا، لم يكن استيفاء أصله بيانًا، وكذا لو قطعت يد إحداهما وأخذ المولى بدله، لم يكن بيانا لما أن قطع يد أحدهما لا يكون بيانا؛ فكذا أخذ بدله.
قوله:(وَلِهَذَا حَلَّ وَطْؤُهُمَا)؛ أي وطء الأمَتَينِ، وحل الوطء ينبني على