للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لِامْرَأَتَيهِ: إِحدَاكُمَا طَالِقٌ، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَاهُمَا لِمَا قُلْنَا، وَكَذَلِكَ لَو وَطِئَ إِحْدَاهُمَا لِمَا نُبَيِّنُ وَلَو قَالَ لِأَمَتَيهِ: إِحْدَاكُمَا حُرَّةٌ، ثُمَّ جَامَعَ

أحدهما بالشرط تعيّن الآخر؛ لأنه ذكر فيه ما يدل على انعدام العتق فيه؛ إذ المعلق عدم للحاجة له.

وعن محمد: لو كان التعليق سابقًا على العتق المجهول فعتق بوجود الشرط تعين الآخر؛ لأنه فات المحل فصار كما لو مات.

وعن محمد في الإملاء: إذا وهب أحدهما وأقبض أو تصدق وأقبض عتق الآخر، وإنما ذكر الإقباض على سبيل التأكيد لا الشرط؛ لأنه ذكر في المبسوط (١) والمحيط وغيرهما: أن التباين باعتبار دلالة تصرف يختص الملك إلى آخره.

وفي الغزنوي: لو باعهما صفقة لا يجوز البيع فيهما؛ لأنها جمع بين حرّ وعبد فدل على نزوله في أحدهما، ولو وهبهما أو تصدق بهما أو تزوج يجوز ويجبر على البيان؛ لأن الضم كإدخال الشرط الفاسد، وهذه العقود لا تبطل بالشرط الفاسد، ولو مات قبل البيان؛ بطلت العقود بشيوع الحرية فيهما إلا التزوج.

ولو قال أحدهما: أم ولدي أو بنتي وماتت إحداهما لم تتعين الأخرى للحرية؛ لأن هذا إخبار وهو مستقيم في الحي والميت، ولو قتلهما خطأ تجب قيمة ودية ولو قتلهما رجلان يجب قيمتهما، ولو قطع إنسان أيديهما يجب إرثهما دون الدية؛ لأن القطع لا يمنع البيان.

وفي الوصية لو رهن الجارية الموصى بها أو عرضها على البيع يكون رجوعًا، ولو كاتبها أو وطئها لم يكن رجوعًا ذكره في الفتاوي.

وفي المحيط: في خيار الشرط عرض المشتري عن البيع يبطل خياره وكذا عرض البائع في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة، وفي رواية الحسن عنه؛ لا كالاستخدام.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>