ملكه في الفصلين، وَالأصح أن يقول هناك: حين أشرف أحدهما على الهلاك تعين البيع فيه؛ لأنه تعذر عليه رده كما قبض قائمًا تعين للبيع وهو حي لا ميت، وههنا لو تعين العتق فيه تعين بعد الموت؛ لأنه بالإشراف على الهلاك لا يخرج عن أن يكون محلا للعتق، وبعد الموت ليس بمحل للعتق فتعين القائم ضرورة، كذا في المبسوط (١).
قوله:(وللعتق من كل وجه بالتدبير) يعني بالتدبير يستحق العتق مضافًا فيكون فيه ناقصا، ولهذا لو أعتق المدبر عن كفارته لا يصح، والعتق الذي قصده بقوله:(أحدكما حرّ)(٢) عتق كامل؛ فلا يكون محلا للعتق الكامل.
قوله:(والمقصودان) هذا وهو وصول إلى الثمن وإبقاء الانتفاع (ينافيان العتق)؛ إذ بالعتق لا يبقى كلاهما، وكذا إذا استولد إحداهما بأن وطئها وعلقت منه فمن ضرورة صحة أمومية الولد تعيين الآخر (للمعنيين)، وهو استحقاق العتق وبه لا يبقى محلا للعتق كما في التدبير، وإبقاء الانتفاع وهو مناف للعتق المنجز.
قوله:(أو بدونه)؛ أي بدون القبض في البيع الفاسد؛ لما أن انتفاء العتق عنه ما كان من ضرورة ثبوت الحكم.
قوله:(لأنه تمليك)؛ بل لدلالة تصرف يختص بالملك، ولهذا لو ساوم أحدهما تعين الآخر للعتق، والسوم أدون من العقد الفاسد، وكذا لو علق
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ٨٥). (٢) انظر المتن ص ٧٥٨.