وقوله:[الآية](١) بإعراب ثلاثة وتأويلها: اقرأ الآية أو أتمها، والآية إلى آخرها وإلى آخر الآية.
والفاء في ففرض في التفسير كما في آية التيمم بقوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] لأن التيمم مجمل وهاهنا الأمر يحتمل الوجوب والندب ففسره بالوجوب.
وقيل: الفاء لبيان النتيجة.
والفرض لغة: التقدير والقطع.
وشرعاً: حكم مقدر لا يحتمل [الزيادة](٢) والنقصان، ثبت بدليل لا شبهة فيه وهو بمعنى المفروض هاهنا، والإضافة بمعنى في أي فروض في الطهارة فيكون للبيان، ثم قيد به الأعضاء الثلاثة وهي أكثر منها حقيقة كاليد مثلا فإنها تشمل على أعضاء كثيرة إلا أن الأشياء الكثيرة إذا دخلت تحت خطاب واحد يجعل كالشيء الواحد كما قال تعالى لرسوله: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] ومعلوم أن الرسول بلغ البعض قبل ورود الآية، وقد خاطبه في قوله: ﴿فَمَا بَلَغْتَ﴾ أي: لو تركت جزءًا مما أنزل إليك فكأنك لم تبلغ، فإذا أدخل النقص في بعضه فكأنه لم يفعل ذلك الأمر أصلا، كذا نقل عن العلامة الكردري، وعلى هذا الأصل قال محمد ﵀ في الزيادات الجمع بين غسل القدم والمسح لا يجوز لأن الرجلين في حكم وجوب الغسل كعضو واحد لأنه تعالى جمعهما في الأمر بالغسل، فعلى هذا ينبغي أن يجوز نقل البلة من يد إلى الأخرى، ورجل إلى رجل أخرى كما في الغسل يجوز لأن البدن في حكم شيء واحد لدخوله تحت خطاب واحد وهو قوله: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ لكن لا يجوز نقل البلة من يد أو رجل إلى أخرى؛ لأن
(١) طمست الكلمة من الأصل، وأثبتناها من النسخة الثانية. (٢) طمست الكلمة من الأصل، وأثبتناها من النسخة الثانية.