فيبقى عليها، فيجعل الباقي قديماً، وهو أوسط الأقوال.
وقيل: لا يلزم من قدم العرجون في السنة قدم الصحبة فيها، فإن العبد الذي خدم أسياده سنة؛ لا يقال له في العرف هذا قديم الصحبة لسيده.
أجيب: العرف مشترك، فيعمل بالمطلق.
ولو قال: هذا حر هذا الآخر عتقا. ولو قال: هذا حر هذا حر؛ عتق الثاني؛ لأن الحرية متى تحللت بينهما أمكن أن تجعل الحرية خبرا لهما؛ لأنه لا يخبر بواحد عن اثنين. لكن وجهه: أن الثاني يدل على الأول، كأنه قال: هذا حر هذا حر للآخر، فحذف حر الثاني لدلالة الأول عليه، وفي الثانية أبدل الثاني من الأول قبل ذكر خبره، فكان ناقصا فلغا، وبقي الخبر للثاني فتعين وحده. كذا قيل، وفيه نوع تأمل.
قوله:(على ما قاله مشايخهم) في المنهاج، وكل صريح وكناية للطلاق.
وفي المبسوط: وقال الشافعي: يعتق بالنية، وكذلك سائر كنايات الطلاق، كقوله: قد بنتِ مني، أو حرمتِ، أو أنت خلية أو برية، أو بائن أو بتة، أو بتلة أو حرام، أو حبلك على غاربكِ، أو اخرجي، أو اغربي، أو اذهبي، أو قومي، أو اختاري فاختارت نفسها، أو تقنعي، أو قال ذلك لعبده؛ فهو كله على الخلاف (١).
وكذا لو قال لأمته [أو لعبده](٢): طلقتك؛ فإنه لا يعتق وإن نوى. أما لو قال لأمته: أطلقتُكِ ونوى العتق؛ تعتق بالاتفاق. وبقولنا: قال أحمد في رواية، وبقول الشافعي في رواية.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ٦٣). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.