. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعلى هذا لو قال: كل عبد يدخل في هذه الدار فهو حر، فدخل عبيده؛ عتقوا، وبه أخذ شداد.
وقال عصام: لا يعتقون.
قال الشهيد: هو المختار للفتوى.
وفي المرغيناني: عبيد أهل بلخ أحرار، أو قال: كل عبيد أهل بلخ حر، أو قال: كل عبد في الأرض حر، أو قال: كل عبيد أهل الدنيا حر؛ قال المتقدمون من المشايخ: قال أبو يوسف في نوادره: لا يعتق.
وقال محمد في نوادر ابن سماعة: يعتق.
وقال المتأخرون، وقال عصام بن يوسف: لا يعتق. واختاره الصدر الشهيد. قال شداد: يعتق.
ولو قال: كل عبد في هذه الدار حر، وعبيده فيها؛ عتق بالاتفاق.
ولو قال: ولد آدم كلهم أحرار؛ لا يعتق عبيده بالاتفاق. واتفقوا على أن من قال: كل رجل أعتق عبده فاشترى عبدا لم يعتق.
وفرق محمد بينهما وبين ما تقدم فقال: أتيقن بكذبه هنا؛ إذ لم يحط علمه بذلك.
ولو قال: مالي حر؛ لا يعتق عبيده؛ لأنه لغو؛ لأن الحرية لا تستعمل في المال. ولأنه يراد بها الصفاء والخلوص عن شركة غيره فيه.
ولو قال لعبده: هذا ولدي الأكبر؛ عتق في القضاء، ولم يعتق ديانة إذا قال: أردت به التلفظ والتشبه.
وفي الحاوي: هذا قول أبي الليث. وقال غيره: لا يعتق.
وفي المنتقى: قال: عبدي الذي هو قديم الصحبة حر؛ قال محمد: من صحبه ثلاث سنين عتق، وهو قول أبي يوسف. وقيل: ستة أشهر. وقيل: سنة.
قال في المحيط: وهو المختار؛ استدلالا بقوله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] والعرجون ينبت فيقطع في كل ستة أشهر، والطري الحديث،