ولو قال: صم عنّي يومًا وأنت حرّ، وصَلِّي عنّي ركعتين وأنت حرّ؛ عتق في الحال، فعل ذلك أو لم يفعل.
ولو قال: حُجَّ عني حجة وأنت [حر](١)؛ لا يعتق حتى يحج عنه؛ لأن النيابة جائزة في الحج دون الصوم والصلاة.
ولو قال: إن سقيت حماري، فذهب به إلى الماء ولم يشرب؛ عتق؛ لأن المراد عرض الماء عليه. ولو أنت عتاق أو حرية عتق بالنية. ولو قال: أنت حرّ قبل أن أخلق؛ لا يعتق.
قيل: ينبغي أن يعتق؛ لأنه يجوز أن يكون حر الأصل، أو أعتق قبل أن يخلق هو.
وفي المحيط: قال رجل: أنا مولى أبيك أعتق أبوك أبي؛ فهو حرّ. وكذا لو قال: أنا مولى أبيك ولم يقل أعتقني فهو حر؛ لأنه قد يكون مولاه من قبل جده، فلم يكن إقرارًا بالرق. وإن زاد أعتقني؛ فهو مملوك إذا أنكر الوارث.
وفي الينابيع: قال لعبده: نسبك حر أو حسبك حر أو أصلك حر، أو والداك حرّان لم يعتق؛ لاحتمال حرية أمه بعد وضعه.
ولو قال العبد في مرض مولاه: أنا حر فحرك لسانه، أي نعم؛ لم يعتق.
وفي الذخيرة: أشار برأسه أي نعم؛ لم يعتق. ولو قيل له: أعتقت عبدك، فأوماً برأسه نعم؛ لم يعتق، بخلاف النسب؛ لأن العتق يختص بالقول، والنسب يثبت بالدلالة.
وفي الذخيرة: قال: كل مملوك في هذا المسجد أو في بغداد حر، وله عبد في المسجد أو في بغداد؛ لم يعتق، إلا أن ينوي عبده.
وعن محمد عن أبي حنيفة: لو قال: عبيد أهل بغداد أحرار، وهو من أهل بغداد؛ عتق عبيده.