قوله:(وقد بينا الوجه فيه) وهو قوله: (ولا يقضى بنفقة في مال غائب إلا لهؤلاء)(١) إلى آخره.
قوله:(لا يجوز ذلك كله وهو القياس)، وفي الكافي: هذا الخلاف في بيع الأب، أما بيع غير الأب لا يجوز إجماعًا، وفي حال حضرة من يستحق عليه النفقة، ليس لأحد ممن يستحق النفقة بيع العروض والعقار إجماعًا، (لانقطاعها)؛ أي: لانقطاع ولاية الأب بالبلوغ، إلا فيما يبيعه تحصينا له، فللولي أو الأب بيع عروض الغائب تحصينا له، وبيعه هنا ليس للتحصين، بل لنفسه، وليس له هذه الولاية، ولهذا لا يملك البيع في دين سوى النفقة، ولا يقضي القاضي بذلك؛ لأن فيه قضاء على الغائب، فكذا في النفقة. وكذا لا تملكه الأم، واستحقاق النفقة للأم كاستحقاق الأب والأم لا تبيع عروضه، فكذا الأب.
قوله:(وبخلاف غير الأب) حيث لا يجوز لهم بيع العروض أيضًا.
ولكن ذكر في الذخيرة: ذكر في الأقضية جواز بيع الأبوين، وهكذا ذكر القدوري في شرحه، فإنه أضاف البيع إليهما، فتحمل أن تكون في المسألة رواتان.
وجه رواية الأقضية: أن معنى الولادة تجمعهما، وهما في استحقاق النفقة على السواء، ولئن كان على الإنفاق؛ فتأويل ما ذكر فيهما: أن الأب هو الذي