للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالأُنُوثَةِ وَالزَّمَانَةِ وَالعَمَى أَمَارَةُ الحَاجَةِ لِتَحَقَّقِ العَجزِ، فَإِنَّ القَادِرَ عَلَى الكَسبِ

ومنع النفقة مع يسار المنفق عليه يؤدي إلى قطيعة الرحم، ولهذا اختص ذوى الرحم المحرم؛ لأن [القرابة] (١) القريبة إذا بعدت لا يفرض وصلها، ولهذا لا تثبت بها المحرمية. كذا في المبسوط (٢).

ويؤيد مذهبنا ما رواه كليب بن منفعة عن جده، أنه أتى رسول الله ، فقال: يا رسول الله! من أبرُّ؟ قال: «أمّكَ وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك، ورحم موصولة» (٣) رواه أبو داود.

وما رواه طارق المحاري أنه قال: قدمت المدينة والنبي يخطب، وهو يقول: «يد المعطي العُليا وابدأ بمن تعولُ، أمَّكَ وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك» (٤). رواه النسائي.

وما في حديث [ابن] (٥) معاوية بن [حيدرة] (٦) القشيري قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: «أَمَّكَ»، ثم من؟ قال: «أباك ثم الأقرب فالأقرب» (٧). رواه أبو داود، وأحمد، والترمذي، وقال: حديث حسن.

وعن أبي هريرة، جاء رجل إلى النبي ، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمَّكَ»، قال: ثم من؟ قال: «أَمَّكَ» قال: ثم من؟ قال: «أباك» (٨) أخرجاه، وزاد مسلم: «ثم أدناك أدناك».


= قال الهيثمي: في إسناده يزيد بن ربيعة الرحبي؛ وهو متروك. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. مجمع الزوائد (٨/ ١٤٩).
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٢٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٦) برقم (٥١٤٠) من حديث كليب بن منفعة عن جده .
(٤) أخرجه النسائي (٥/ ٦١) برقم (٢٥٣٢)، وابن حبان (٨/ ١٣١ برقم ٣٣٤١) من حديث سيدنا طارق المحاربي .
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) كذا بالنسخ الخطية، وفي سنن أبي داود (حيدة).
(٧) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٦) برقم (٥١٣٩)، والترمذي (٤/ ٣٠٩ برقم ١٨٩٧). قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٨) أخرجه البخاري (٨/٢ برقم ٥٩٧١)، ومسلم (٤/ ١٩٧٤ برقم ٢٥٤٨) من حديث سيدنا أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>