وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنها على الجد وحده لجعله كالأب، وبه قال الشافعي.
قوله:(فلا معنى للجبر عليه)؛ أي: على الإرضاع، هذا إذا وجد من ترضعه [فإن لم يوجد ولم يكن بها علة؛ تجبر صيانة له عن الضياع.
وفي الذخيرة: لو كان لا يوجد من يرضعه] (١) أو لا يأخذ ثدي غيرها تجبر.
وذكر الحلواني: في ظاهر الرواية: لا تجبر؛ لأن الولد قد يتغذى بالدهن والشراب وبقية الألبان، فلا يؤدي ترك إجبارها على التلف، وإلى الأول مال القدوري والسَّرَخْسِي.
قوله:(وهذا الذي ذكرنا)؛ أي: عدم الجبر (بيان الحكم)؛ أي: بيان الحكم قضاء لا ديانة؛ لأن المستحق عليها بالنكاح تسليم النفس للاستمتاع، وما سوى ذلك من الأعمال تؤمر به ديانة ولا تجبر في الحكم، كغسل الثياب وكنس البيت والطبخ، فكذا في الإرضاع. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(لأن الحجر)؛ أي: التربية (لها) بحق الحضانة، ولا عليها أن تمكث في بيت الأم إلا أن يشترط ذلك عليها؛ بل لها أن ترضعه ثم ترجع إلى
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٩).