منزلها، ويحمل الصبي معها إليه، أو تقول: أخرجوه، فترضعه عند فناء الدار، ثم تدخل الصبي إلى أمه. ذكره الشهيد.
وفي المغني: للزوج منعها من إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورة، بأن لا يوجد غيرها، أو لا يأخذ ثدي غيرها، وهل له أن يمنعها من إرضاع ولدها منه؟
فيه وجهان: أحدهما: المنع كغير ولده، وبه قال الشافعي.
والثاني: ليس له منعها، وبه قال أصحابنا؛ إذ الإرضاع واجب عليها بالنص، وهو قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ فإنه صيغة الخبر، ولا يصح حمل الآية على المطلقات؛ لأنه تخصيص بغير دليل.
فإن أجرت نفسها للإرضاع ثم تزوجت؛ فليس للزوج منعها من ذلك حتى تنقضي مدة الإجارة فسخها، فإذا نام الصبي أو اشتغل بغيرها؛ فله الاستمتاع بها، وليس لولي [الصبي](١) منعه من ذلك، وبه قال الشافعي. وقال مالك: ليس له وطئها إلا برضاء الولي؛ لأنه ينقص اللبن.
قلنا: إذا جاز وطئها بإذن الولي تجوز بغير إذنه أيضًا بالعقد المشروع؛ لأن إذن الولي غير معتبر فيما يضر بالصبي.
ولو أجرت نفسها للإرضاع يجوز بإذن الزوج، وبغير إذنه لا يجوز؛ لأن الحق له، وهو أحد الوجهين للشافعية، والثاني: يجوز وله فسخها [إن شاء، وعندنا: له فسخها](٢) إذا لم يعلم بها، وليس له منعه من وطئها، فإذا حبلت فله فسخها للضرر، كما لو مرضت.
ولو استأجر زوجته أو معتدته عن طلاق رجعي؛ لم يجز عندنا، وبه قال الشافعي. وقال أحمد: يجوز.
وقوله:(مستحق عليه ديانة. قال تعالى: ﴿يُرْضِعْنَ﴾)، وهذا أمر بصيغة الخبر.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.