ولأن عقد النكاح للسكن، ولا سكن إلا بعد اجتماعهما على إقامة المصالح، ومن جملة ذلك الإرضاع؛ لأن أجر الإرضاع لحفظ الصبي، وحفظه من جملة نظافة البيت، إلا أنها عذرت لاحتمال عجزها.
(وفي المبتوتة)؛ أي: في العدة روايتان، في ظاهر الرواية: جاز استئجارها لانقطاع النكاح. وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: لا يجوز.
وتعليل الشافعي: أن المنافع التي لها ملكه، فلا يجوز أن يعقد على بعض ملكه.
يرد عليهم: إن وُطِئَت بشبهة فالعقر لها، ولو كانت ملكه لوجب أن يكون بدلها له.
(وجه الأولى أنه)؛ أي: النكاح (باق في بعض الأحكام) وهي العدة، ووجوب النفقة، والسكنى، وعدم جواز دفع زكاته إليها، وشهادته لها، فلا يجوز استئجارها، كما في حال قيام النكاح.