للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ حُرَّة فَنَفَقَتهَا دَينُ عَلَيْهِ يُبَاعِ فِيهَا) وَمَعْنَاهُ: إِذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِ المَولَى لِأَنَّهُ دَيْنٌ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ، وَقَدْ ظَهَرَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّ المَولَى فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ كَدَينِ التِّجَارَةِ فِي العَبدِ التَّاجِرِ، وَلَهُ: أَنْ يَفْدِيَ، لِأَنَّ حَقَّهَا فِي النَّفَقَةِ لَا فِي عَينِ الرَّقَبَةِ، فَلَو مَاتَ العَبدُ سَقَطَت، وَكَذَا إِذَا قُتِلَ فِي الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ صِلَةٌ.

بالأشهر. ولو كانت صغيرة يجامع مثلها ينفق عليها ثلاثة أشهر.

قال الفضلي: لا تنقضي عدتها بذلك؛ بل توقف لحالها لاحتمال الحبل، فينفق عليها حتى تظهر براءة رحمها.

قوله: (فنفقتها دين عليه)؛ أي: بعد فرض القاضي (يباع فيه) فلما بيع ثم اجتمع عليه النفقة مرة أخرى يباع ثانيًا.

قال الإمام السرخسي: لا يباع ثانيًا في شيء من ديونه إلا في النفقة؛ لأن وجوبها يتجدد بمضي الزمان، فذاك في حكم دين حادث، ولا كذلك سائر الديون. كذا في الذخيرة.

قوله: (بإذن المولى) قيد الإذن؛ لأنه إذا تزوج بغير إذن المولى؛ فلا نفقة ولا مهر لعدم صحة النكاح، وكذا في حكم المهر.

واجتمعت الأئمة الأربعة في وجوب النفقة على العبد، لكن لا يباع العبد في النفقة عند الشافعي وأحمد، ويثبت لها الخيار.

وفي الفرقة عند الشافعي وأحمد على سيده، وفي رواية: في كسبه.

وفي [التنبيه] (١): وفي غير المكتسب على سيده في قول، وفي قول: على العبد يتبع بعد العتق، وفي المكتسب في كسبه، وفي المأذون له في التجارة فيما في يده، ولها أن تفسخ إذا شاءت.

قوله: (ولو مات العبد سقطت)؛ [أي:] (٢) النفقة، وكذا المهر لا يؤاخذ المولى بشيء؛ لفوات محل الاستيفاء كالعبد الجاني.

(وكذا إذا قتل في الصحيح) وعن الكرخي: ينتقل إلى قيمته.


(١) كذا بالنسخة الثالثة، وفي الأصل: (المنية).
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>