. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال الشافعي: يفرق بينهما، وبه قال مالك وأحمد.
وعلى هذا الخلاف: العجز عن الكسوة، والعجز عن المسكن.
وفي المهذب: في العجز عن المسكن وجهان.
وقال أبو نصر من أصحابه: في العجز عن الكسوة والمسكن يفسخ قولًا واحدًا، وهذا التفريق فسخ عند الشافعي وأحمد. وقال مالك: طلاق.
وفي مدة حكم القاضي بالتفريق قولان، في القديم: يوم إعساره، وفي الجديد: يمهل ثلاثة أيام.
ولو غاب عنها ولم يعرف موضعه لم يثبت لها الفسخ؛ لعدم ثبوت إعساره.
قال القاضي أبو الطيب: لو تعذرت النفقة عليها بغيبته؛ ثبت لها الفسخ، وله وجه جيد. كذا في الحلية (١).
ولو رضيت بالمقام معه مع عسرته، أو تزوجت عالمة بإعساره، ثم عَنَّ لها طلب الفسخ؛ فلها ذلك عند الشافعي وأحمد. وعند مالك: ليس لها ذلك.
قال القاضي من الحنابلة: وهو ظاهر قول أحمد.
وللشافعي في الفسخ عن الإعسار عن الصداق الواجب ثلاثة أقوال: أحدها: له الفسخ قبل الدخول وبعده. والثاني: لا خيار لها لا قبل الوطء ولا بعده، وهو اختيار المزني.
والثالث: لها الفسخ قبل الدخول لا بعده، واختاره المروزي وأكثرهم.
ولو امتنع الزوج من الإنفاق عليها مع اليسر؛ لم يفرّق، ويبيع الحاكم عليه ما له، ويصرفه في نفقتها، فإن لم يجد ماله؛ يحبسه حتى ينفق عليها ولا يفسخ.
ولو عجز عن تقوّم ووجد نفقة يوم؛ لها الفسخ.
والنساج إذا كان لا يفرغ من نسجه إلا بعد أسبوع، ونسجه يكفي لنفقة أسبوع؛ فلا خيار لها، وتستدين على نفسها، أو تأكل من مالها أو من الصدقات
(١) حلية العلماء للشاشي (٧/ ٤٠٦).