للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَمَنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ امْرَأَتِهِ

والمستحب له إذا كانت فقيرة أن يأكل معها مما تأكله.

قال السَّرَخْسِي: له أن يمتنع من الإدام ويعطيها خبز البر، بخلاف الشعير؛ فإنه لا بد من الإدام معه. ولو طلبت الفواكه لا يجب عليه.

وقال الشافعي: يعتبر في الأدم الأدهان كما ذكرناه في المغني: هذا تحكم بلا دليل.

ويفرض لها الكسوة في كل ستة أشهر، والنفقة في أول كل شهر؛ لتعذر الفرض على القاضي في كل يوم.

قال السَّرَخْسي: تقدير محمد الفرض في كل شهر ليس بلازم، والمحترف يفرض يومًا بيوم، وإن كان من التجار وأرباب الأجر يفرض عليه شهرًا بشهر، وإن كان من الدهاقين يفرض عليه سنة فسنة، والصنّاع الذي لا يفرغ عملهم إلا بانقضاء أيام الأسبوع تفرض عليهم كذلك.

وعند الشافعي وأحمد: يفرض في أول كل يوم عند طلوع الشمس.

ولو كانت تلبس يومًا وتترك يومًا توفيرًا؛ يجدد لها الكسوة إذا فرغ الفصل، وإن لبست دائمًا ولم يتخرّق؛ لم يجدد لها إذا فرغ الفصل، وظهر الغلط في التقدير، فإن عند الشافعي تفرض الكسوة في كل ستة أشهر.

وإذا انقضت المدة والكسوة باقية، هل يلزم تجديدها؟ فيه وجهان: أصحهما: يلزمه، والثاني: لا يلزمه.

قوله: (ومن أعسر بنفقة امرأته) إلى آخره: وبقولنا: قال الزهري، وعطاء بن يسار، والحسن بن أبي الحسن البصري، والثوري، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وحماد بن أبي سليمان، والظاهرية.

معنى الاستدانة: أن تشتري الطعام على أن يُؤدّي الزوج ثمنه.

وقال الخصاف: معنى الاستدانة: الشراء بالنسيئة ليُقضى الثمن من مال الزوج.

<<  <  ج: ص:  >  >>