. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
باعتبار الحال، وتزاد في الشتاء سراويل وجبة على قدر عسرته ويسرته.
قال الشهيد: لم يذكر الخصاف السراويل في كسوة الصيف، بل ذكرها في كسوة الشتاء، ومحمد لم يذكرها في المبسوط أصلا.
قيل: العرف إيجابها في الشتاء والصيف، فالقاضي ينظر إلى عرف كل قوم.
قال الشهيد: أما في عرف ديارنا يقضي بالسراويل لها وبالجبة في الشتاء.
وقضى مالك أنه لا يلزمه الحرير وإن كان متسع الحال.
قال القاضي: هذا على عادة أهل المدينة.
وقال عبد الملك من أصحابه: إن كان معها جهاز عمل من صداقها فليس عليه سواها، وإن كان لم يعمل من صداقها، أو عمل ولكن طال الزمان وخَلِقَ الجهاز؛ فعليه كسوتها للشتاء والصيف مما لا غنا للنساء عنه.
وقال أحمد: يرجع في كسوتها إلى اجتهاد الحاكم على قدر يسرتها وعسرتها.
وعند الشافعي: أقل الكسوة ثلاثة أثواب في الصيف، وأربعة في الشتاء؛ وهي قميص الجسدها، وقناع لرأسها، وسراويل أو مئزر لوسطها، والرابع جبة للنساء، ولا تجب الملحفة؛ لأنها للخروج، والزوج يمنعها.
ويعتبر في جنس الثياب عادة بلدها؛ فيفرض لامرأة الموسر مرتفع ناعم من ذلك الجنس، إن كان كتانا فمن الكتان، وإن كان إبريسم فمن الإبريسم، وإن كان قطنا فمن القطن.
وفي أدب القاضي للخصاف: فرض لها ما تحتاج إليه من الدقيق والدهن واللحم والإدام، فقال: لا أخبز ولا أعجن ولا أطبخ ولا أعالج شيئًا من ذلك؛ لا تجبر عليه وعليه أن يأتي بمن يكفيها عمل ذلك.
قال أبو الليث: هذا إذا كان بها علة لا تقدر على الطبخ والخبز، أو كانت ممن لا تباشر بنفسها، أما لو كانت تقدر وهي ممن تخدم نفسها؛ لا يجب عليه أن يأتي بمن يفعل ذلك.