قوله:(والمراد بهذا: بيان نفقة الخادم): هذا عذره في نفي التكرار، يعني: لما ذكرت وجوب نفقتها عليه، لماذا أعادها ههنا؟ فأجاب بهذا.
وفي إيجاب نفقة خادمها إجماع الأئمة الأربعة.
وقالت الظاهرية: لا تجب نفقة الخادمة؛ لأنه ما جاء فيه خبر يعتمد عليه.
وفي الإسبيجابي والينابيع: إن كان لها خادم متفرغ بخدمتها، ليس له شغل غير خدمتها؛ فرض له النفقة بالمعروف.
وفي الذخيرة: إن لم يكن لها خادم؛ لا يفرض له في ظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة، وبه قال أحمد وأكثر أصحاب الشافعي.
وفي المبسوط: عن زفر: يفرض نفقة خادم واحد؛ لأن على الزوج أن يقوم بمصالح طعامها وحوائجها، فإذا لم يفعل ذلك أعطاها نفقة خادم، ثم هي تقوم بذلك بنفسها، أو تتخذ خادمًا.
وجه الظاهر: أن استحقاق نفقة الخادم باعتبار ملكه، فإذا لم يكن [له](١) خادم، كيف يستوجبه؟ كالغازي إذا كان راجلا لا يستحق سهم الفرس، وإن ظهر غنا الفرس في القتال (٢).
ثم اختلف مشايخنا في الخادم: قيل: المملوك لها، حتى إذا كانت حرة أو غير مملوكة لها؛ لا يستحق.
(*) الراجح: هو ظاهر الرواية. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٨٢).