للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِنْ مَرِضَت فِي مَنزِلِ الزَّوجِ فَلَهَا النَّفَقَةُ) وَالقِيَاسُ: أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا كَانَ مَرَضًا يَمْنَعُ مِنْ الجِمَاعِ لِفَوتِ الاحْتِبَاسِ لِلاستمتاع.

وطئها؛ لا نفقة لها قبل النقلة، وإن انتقلت بغير رضاه فله ردها إلى أهلها، ولو انتقلت مع علمه بذلك لا يردها، ولها النفقة بالتسليم القاصر.

وعن محمد في الرتقاء قبل نقل الزوج بنفسه؛ كقول أبي يوسف، بخلاف ما لو مرضت في منزل الزوج، قال أبو يوسف: إلا أن يتطاول مرضها فيكون بمنزلة الرتق عنده؛ لأن النكاح يعقد للصحبة والألفة، وليس من الألفة أن يمتنع عن الإنفاق ويردها بقليل مرض.

قوله: (وفي لفظ الكتاب) (١) وهو قوله: (وإن مرضت في منزل الزوج)، وهو عبارة عن تسليم نفسها صحيحة ثم مرضت في منزله.

وفي الجامع الصغير: مرضت في منزله أو زُفَتْ عليه كالرتق والقرن.

وقال مالك والشافعي وأحمد: يجب النفقة في الرتقاء والقرناء والمريضة والمجنونة، وكذا لو حدث فيها شيء من ذلك في بيته؛ لأن الاستمتاع بها ممكن من وجه.

ولو ادعت ضررًا في وطئه لضيق فرجها أو قروح به وأنكره، أو ادعت عيالة ذكره أي: كبره ينظر إليها امرأة ثقة عندنا، وعند مالك امرأتان، وعند الشافعي أربع.

في الجامع: لو منعت نفسها لاستيفاء مهرها تجب، وعند أبي يوسف لا تجب.

وكذا لو منعت نفسها بعد الدخول؛ لا تجب عند أبي يوسف. وقد مرت في النكاح.

ولو سلمها أبوها وهي مراهقة فوطئها الزوج؛ فللأب منعها اتفاقًا؛ لعدم صحة التسليم. ذكره الشهيد.

ولا يشترط في المكاتبة التبوئة، فلو بوأ الأمة حتى وجبت نفقتها؛ فله أخذها وتسقط؛ لأن التبوئة إعارة لا لزوم فيها، ولم يكن حقها.


(١) انظر المتن ص ٦٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>