وقيل: كل من يخدمها، حرة كانت أو مملوكة لها أو لغيرها، وينبغي أن [تنقص](١) نفقة خادمها عن نفقتها، أي: في حق الإدام لا الخبز؛ لأنه تبع لها.
ولو كان الزوج معسرًا؛ لا تفرض نفقة خادمها وإن كان لها خادم، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، وهو الأصح.
وعند محمد: تجب نفقة خادمها إذا كان لها خادم، فهي لم تكتف بخدمة نفسها، فيجب عليه نفقة خادمها، كما لو كان موسرًا. وبقوله: قالت الشافعية؛ حيث جعلوها مدًّا على المعسر والمتوسط والمقتر، فسووا بين القادر والعاجز.
وجه رواية الحسن: أنها قد تكتفي بخدمة نفسها، واستعمال الخادم لزيادة التنعم، فيعتبر في حالة اليسار لا الإعسار؛ لأن المعسر تلزمه أدنى الكفايات.
قوله:(لأكثر من نفقة خادم عند أبي حنيفة ومحمد) وهو قول الجمهور، منهم الأئمة الأربعة.
قوله:(لمصالح الخارج)؛ أي: خارج البيت، وهو نظير الخلاف في الغازي إذا حضر بأفراس؛ يستهم لفرس واحد عندهما، ولفرسين عنده.
وفي فتاوى أهل سمرقند: وفي الكرد إذا كانت من بنات الأشراف وذوي الأقدار، ولها خادم أو خدم كثيرة؛ يجبر على نفقة خادمين: أحدهما للخدمة، والآخر للرسالة.
وعن أبي يوسف في رواية أخرى: إذا كانت فائقة الغنى ولها خدم كثيرة، وزفت إليه كذلك؛ استحقت نفقة الخدم كلها، وهي رواية عن محمد، واختاره الطحاوي.
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.