«ادعواها» فمالت إلى أمها، فقال ﵇:«اللَّهمَّ اهدِها» فمالت إلى أبيها فأخذها (١).
وفي رواية أخرى: فجاء جده بابن صغير له لم يبلغ، فأجلس ﵇ الأب ههنا والأم ههنا ثم خيره، فقال:«اللَّهُمَّ اهدِهِ» فذهب إلى أبيه (٢). أخرجه النسائي.
وعن أبي هريرة أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله! إن زوجي هذا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِثْرِ عِنَبَةَ، وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«اسْتَهِمَا عَلَيْهِ»، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيْهِمَا شِئْتَ»، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ به (٣). أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعنبة: واحدة الأعناب، ويُحَاقِّنِي: ينازعني في حقي عنه. وفي الكافي: من بئر أبي عنبة.
قوله:(مَنْ عِنْدَهُ الدَّعَةُ)؛ أي: الخفض والراحة، والهاء عوض من الواو، ودع الرجل بالضم كذا في الصحاح (٤).
وفي المبسوط: في القول بالتخيير بناء الإلزام والحكم على قول الصبي، وذلك لا يجوز (٥).
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٣ برقم ٢٢٤٤) والحاكم (٢/ ٢٢٥ برقم ٢٨٢٨) من حديث رافع بن سنان ﵄. قال الحاكم: هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (٢) سبق تخريجه. (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٣ برقم ٢٢٧٧)، والترمذي (٣/ ٦٣٠ برقم ١٣٥٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٧ - ٢٣٥١) من حديث سيدنا أبو هريرة ﵁. (٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٢٩٥). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٨).