للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالاسْتِغَالِ بِخِدمَةِ المَولَى وَالذُّمِّيَّةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا المُسلِمِ مَا لَم يَعْقِلِ الأَديَانَ أَوْ يُخَفْ أَنْ يَأْلَفَ الكُفْرَ لِلنَّظَرِ قَبْلَ ذَلِكَ وَاحْتِمَالِ الضَّرَرِ بَعدَهُ (وَلَا خِيَارَ لِلغُلَامِ وَالجَارِيَةِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُمَا الخِيَارُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ خَيَّرَ. وَلَنَا: أَنَّهُ لِقُصُورِ عَقْلِهِ يَحْتَارُ مَنْ عِندَهُ الدَّعَةُ لِتَحْلِيَتِهِ بَيْنَهُ وَبَينَ اللَّعِبِ فَلَا يَتَحَقَّقُ النَّظَرُ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ

[البقرة: ٢٣٣]، وقوله : «من فرَّقَ بين والدة وولدها فرَّقَ الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» (١) كذا في جامع قاضي خان، والمبسوط (٢).

قوله: (أو يخف) بالرفع استئناف. وفي بعض النسخ: (أو يخف) بالجزم عطفا على ما يعقل.

وبقولنا: قال مالك في المشهور، وأبو القاسم، وأبو ثور.

ويمنع أن تغذيه الخمر أو لحم الخنزير، وإن خيف؛ ضُمَّ إلى ناس من المسلمين.

وقال الشافعي وأحمد وسوار والعنبري: لا حضانة لها، وهو رواية عن مالك.

وقلنا: إنها حرة قادرة، ولها شفقة كالمسلمين، والحضانة تبتني على الشفقة، ولا يختلف ذلك باختلاف الدين على ما قالوا: كل شيء يحب ولده حتى الحباري، وما فيه من احتمال ضرب يرتفع بما ذكرناه.

وقوله: (وَلَا خِيَارَ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ): وبقولنا: قال مالك.

(وقال الشافعي) وأحمد (لهما الخيار) وقد بينا وقت الخيار فلا نعيده.

لهما: «أَنَّهُ خَيَّرَ». روى أبو داود، وأحمد، عن عبد الحميد بن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري، أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجات إلى رسول الله فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، فقال : اقعد ناحية وقال: اقعدي ناحية، فأقعد الصبية بينهما، وقال:


(١) أخرجه الترمذي (٣/ ٥٧٢) برقم (١٢٨٣) من حديث سيدنا أبي أيوب الأنصاري .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>