[البقرة: ٢٣٣]، وقوله ﵇:«من فرَّقَ بين والدة وولدها فرَّقَ الله بينه وبين أحبته يوم القيامة»(١) كذا في جامع قاضي خان، والمبسوط (٢).
قوله:(أو يخف) بالرفع استئناف. وفي بعض النسخ:(أو يخف) بالجزم عطفا على ما يعقل.
وبقولنا: قال مالك في المشهور، وأبو القاسم، وأبو ثور.
ويمنع أن تغذيه الخمر أو لحم الخنزير، وإن خيف؛ ضُمَّ إلى ناس من المسلمين.
وقال الشافعي وأحمد وسوار والعنبري: لا حضانة لها، وهو رواية عن مالك.
وقلنا: إنها حرة قادرة، ولها شفقة كالمسلمين، والحضانة تبتني على الشفقة، ولا يختلف ذلك باختلاف الدين على ما قالوا: كل شيء يحب ولده حتى الحباري، وما فيه من احتمال ضرب يرتفع بما ذكرناه.
وقوله:(وَلَا خِيَارَ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ): وبقولنا: قال مالك.
(وقال الشافعي) وأحمد (لهما الخيار) وقد بينا وقت الخيار فلا نعيده.
لهما:«أَنَّهُ ﵇ خَيَّرَ». روى أبو داود، وأحمد، عن عبد الحميد بن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري، أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجات إلى رسول الله فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، فقال ﵇: اقعد ناحية وقال: اقعدي ناحية، فأقعد الصبية بينهما، وقال:
(١) أخرجه الترمذي (٣/ ٥٧٢) برقم (١٢٨٣) من حديث سيدنا أبي أيوب الأنصاري ﵄. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢١٣).