للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّغِيرِ: حَتَّى تَسْتَعْنِي) لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى استخدَامِهَا، وَلِهَذَا لَا تُؤَاجِرُهَا لِلخِدمَةِ فَلَا يَحصُلُ المَقصُودُ، بِخِلَافِ الأُمِّ وَالجَدَّةِ لِقُدْرَتِهِمَا عَلَيْهِ شَرعًا.

قَالَ: (وَالأَمَةُ إِذَا أَعْتَقَهَا مَولَاهَا وَأُمُّ الوَلَدِ إِذَا أُعتِقَت كَالحُرَّةِ فِي حَقِّ الوَلَدِ) لِأَنَّهُمَا حُرَّتَانِ أَوَانَ ثُبُوتِ الحَقِّ (وَلَيْسَ لَهُمَا قَبلَ العِتقِ حَقٌّ فِي الوَلَدِ) عَنِ الحَضَانَةِ

من بيتها كلَّ شَهْرٍ وكلَّ وقت وتترك البنت ضائعة؛ فله أن يأخذها أي البنت.

قوله: (كالحرة في حق الولد) وذلك بأن زوَّجَهما مولاهما، ثم ولدتا ثم عتقتا، [وكانتا] (١) أحقين بالولد من مولاهما؛ لأن الخصومة هنا إنما تكون مع المولى؛ لأن الزوج لا حق له في الولد؛ إذ الولد يتبع الأم في الملك، ومالك المملوك أحق به من غيره. كذا في الكافي.

وفي الإسبيجابي: الأمة والمدبرة أعتقهما سيدها، ولهما ولد من غيره، فلا حضانة لهما فيه، وملك سيده يفعل فيه ما يشاء، فيحمل المذكور في الكتاب على الولد الحر.

واختلفت المالكية في أم الولد إذا أُعتقت، مع اتفاقهم على ثبوت حضانة الأمة. ذكره في الجواهر.

(وليس لهما قبل العتق حق في الولد) وبه قال عطاء والشافعي والثوري وأحمد.

وعند مالك: تثبت الحضانة للرقيق.

وقلنا: اشتغالهما بخدمة المولى يعجزهما عن الحضانة، ولأنه لا ولاية لهما على أنفسهما، وحق الحضانة نوع ولاية، وهذا المعنى يزول بالعتق، فيثبت كالحرة الأصلية.

وفي الكافي والأمة إذا فارقها زوجها؛ فالولد لمولاها، وهو أولى من الأب؛ لأن الولد تبع الأم في الملك وإن كان الزوج حرا، ولكن ينبغي أن لا يفارق بين الولد وبين أمه؛ للنهي، وهو قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>