أقدر على ذلك. ولو دفعت إلى الأب اختلطت بالرجال، فيقل حياؤها، والحياء في النساء زينة، وبعد البلوغ احتاجت إلى التزويج والحفظ، وذلك إلى الأب، وصارت عرضة للفتنة، مطمعة للزيجات، والنساء يخدعن، والغيرة التي عند الرجال ليست عند النساء، فيكون الأب أقدر من حفظها على وجه لا تتمكن الأم من ذلك.
وفي نوادر هشام عن محمد: إذا بلغت حد الشهوة؛ فالأب أحق بها؛ للمعنى الذي أشرنا. كذا في المبسوط (١).
وفي غياث المفتي: الاعتماد على رواية هشام لخبث الزمان. ولو بلغت إحدى عشر سنة فقد بلغت حد الشهوة في قولهم.
وعند الشافعي: إذا اختار الغلام أمه؛ يكون عندها بالليل وعند الأب بالنهار، والبنت أيهما اختارت؛ تكون عنده بالليل والنهار.
وعند مالك: الأم أحق بالبنت حتى تنكح ويدخل بها الزوج وإن حاضت.
قوله:(ومن سوى الأم والجدة) كالأخوات والخالات والعمات؛ فإنها تترك عندهن على رواية الجامع إلى [أن](٢) تأكل وحدها وتشرب وحدها، وهي والصغير سواء؛ لأنها وإن كانت تحتاج إلى تعلم آداب النساء؛ إلا أن فيه نوع استخدام للصغير، وليس لغير الأم والجدتين ولاية الاستخدام، ولهذا لا تُؤَاجِرُهَا للخدمة؛ فتُدْفَعُ إلى الأب احترازا عن المعصية. كذا في جامع قاضي خان.
في الكافي: اختلعها وله منها بنت إحدى عشرة سنة، فضمتها إليها وتخرج
(*) الراجح: قول محمد. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٨). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.