وقيل: هو مجرد الاستنجاء، وهو أن يطهر نفسه عن النجاسات، وإن كان لا يقدر على تمام الطهارة، وهو المفهوم من ظاهر ما ذكره في الكتاب.
(والأب أقدر على التأديب)؛ أي: بآداب الرجال (والتثقيف)؛ أي: التسوية، ولأن صحبة النساء مفسدة للرجال، فإذا ترك عندها ينكسر لسانه ويميل طبعه إلى طبع النساء، وربما يصير مخنثا، فلذا يدفع إلى الأب، ولهذا لو امتنع الأب عن أخذه يجبر؛ لأن نفقته وصيانته عليه. كذا في المبسوط (١).
قوله:(بسبع سنين): وعليه الفتوى في جامع الحسامي والكافي؛ لأن البالغ إذا بلغ [سبع إلى تسع] سنين يستغني عن الحضانة، فحينئذ يستنجي وحده. وقال ﵇:«مروا صبيانكم بالصلاة»(٢) لا يكون إلا بعد القدرة على الطهارة، وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين.
وعند مالك: الأم أحق بالغلام حتى يحتلم.
وقيل: حتى يثغر، يقال: ثغر الغلام فهو مثغور سقطت رواضعه، ولو نبتت بعد السقوط فهو مثغر بالثاء والتاء.
وعند الشافعي: يُخيَّر الغلام في سبع أو ثمان وعند أحمد وإسحاق: يخير في سبع، فإذا اختار أحدهما وسلم إليه ثم اختار الآخر؛ فله ذلك ورد إليه. فإن عاد فاختار الآخر أعيد إليه، هكذا أبدا.
قال في المغني: وهذا لم ينقل عن أحد من السلف. والمعتوه لا يُخيَّر، ويكون عند الأم.
قوله:(إلى معرفة آداب النساء) من الغزل والطبخ وغسل الثياب، والأم
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٨). (٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٣٣ برقم ٤٩٥)، والحاكم (١/ ٣١١) برقم (٧٠٨) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.