للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِقَولِهِ : «الخَالَةُ وَالِدَةٌ» وَقِيلَ فِي قَوله تَعَالَى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠] إِنَّهَا كَانَتْ خَالَتَهُ (وَتُقَدَّمُ الأُختُ لِأَبِ وَأُمٌ) لِأَنَّهَا أَسْفَقُ (ثُمَّ الأختُ مِنْ الأُمِّ ثُمَّ الأختُ مِنْ الأَبِ) لِأَنَّ الحَقَّ لَهُنَّ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ (ثُمَّ الخَالَاتُ

والخالة أولى من الأخت لأب؛ اعتبارًا بالمدلي، فإن الخالة تدلي بالأم والأم مقدمة في الحضانة على الأب، فكذا من تدلي.

وفي كتاب النكاح: ثم بعد الأخت لأم الأخت لأخت أولى من الخالة؛ اعتبارًا بقرب القرابة، والأخت أقرب؛ لأنها ولد الأب، والخالة ولد الجد. ثم على رواية كتاب النكاح: يدفع بعد الأخت لأب إلى بنت الأخ لأب وأم، ثم إلى الخالة لأم، ثم إلى الخالة لأب، ثم إلى العمة لأب وأم، ثم لأم ثم لأب، ثم إلى خالة الأم لأب وأم، ثم لأم ثم لأب، ثم العمات على هذا الترتيب، وبنات الأخت أولى من بنات الأخ؛ لأن بنت الأخت تدلي إلى من له حق الحضانة.

وأما بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات فبمعزل عن حق الحضانة؛ لأن قرابتهن لم تتأكد بالمحرمية. كذا في المحيط.

وفي البدائع: لا حق للرجال من قبل الأم في الحضانة، ولا يُسلّم إليهن إلا بطلبهن، بخلاف الأب عند استغناء الصغير يجبر على القبول.

وفي المنصوري: ابن العم أولى بالذكر، والخال أولى بالأنثى، وكل ذكر من قبل الأم [لا حق له في الولد مع العصبية، إلا الخال مع ابن العم، فينظر في النساء من كان من قبل الأم] (١) وفي الرجال من كان من قبل الأب، ويدفع الصغير إلى مولى العتاقة لا الصغيرة.

قوله: (ثم الأخت من الأم ثم الأخت من الأب): وبه قال المزني وابن سريج من الشافعية.

وقال الشافعي: في الأصح تقدم الأخت لأب على الأخت لأم، وبه قال أحمد، واعتبراه بقوة الميراث.

وقلنا: الاعتبار للإدلاء إلى من له حق الحضانة واعتباره بقوة الإرث


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>