فاسد، فإن الأم تأخذ السدس مع الأختين، وهما يأخذان الثلثان إذا كانتا لأبوين أو لأب والحضانة للأم، وأم الأم تأخذ السدس، والأخت تأخذ النصف، والحضانة لأم الأم دون الأخت وأمهات جد الأب يُقدَّمْنَ على الأخوات ولا ميراث لهن والحضانة تثبت للعمات ولا ميراث لهن، والخالة من الأم تقدم على الخالة من الأب عندنا، وعند الشافعي وأحمد على العكس. وكذا خالة الأم وهي أخت أم الأم على خالة الأب، وهي أخت أم الأب عندنا، خلافًا لهم.
وقال أحمد: لو عدمت الأم وأمهاتها؛ فالحضانة للأب ثم لأمهاته، ثم للجد ثم لأمهات الجد، ثم لجد الأب ثم لأمهاته، ولا ينتقل إلى الأخوات إلا إذا انقرض الآباء والأمهات وإن علوا.
وقال زفر: الأخت لأب والأخت لأم يستويا في الحضانة؛ لأن الحق القرابة الأم.
وقلنا: ذو قرابتين أشفق، ويجوز أن يقع الترجيح بما ليس بعلة الاستحقاق، كما في العقوبة. ذكره في المبسوط وجامع قاضي خان.
وقوله: (لما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«ما لم تتزوجي»(١) وفيه خلاف الحسن البصري.
قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل العلم إلا الحسن، وهو رواية عن أحمد، واحتجا بحديث بنت حمزة، فإنه ﵇ دفعها إلى خالتها وكانت متزوجة بغير محرم منها، فإذا لم يمنع الاستحقاق ابتداء، فالأولى أن لا يمنعه بقاء.