للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُلُّ زَوج هُوَ ذُو رَحِم مَحرَم مِنهُ) لِقِيَامِ الشَّفَقَةِ نَظَرا إلَى القَرَابَةِ القَرِيبَةِ (وَمَنْ سَقَطَ حَقَّهَا بِالتَّزَوُّجِ يَعُودُ إِذَا ارْتَفَعَت الزَّوجِيَّةُ) لِأَنَّ المَانِعَ قَدْ زَالَ.

(فَإِنْ لَم تَكُنْ لِلصَّبِيِّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهلِهِ فَاحْتَصَمَ فِيهِ الرِّجَالُ فَأُولَاهُم أَقْرَبُهُم تَعصِيبًا) لِأَنَّ الوِلَايَةَ لِلأَقْرَبِ، وَقَدْ عُرِفَ التَّرْتِيبُ فِي مَوضِعِهِ، غَيْرَ أَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا تُدفَعُ إِلَى عَصَبَة غَيْرِ مَحرَمٍ، كَمَولَى العَتَاقَةِ وَابْنِ العَمِّ تَحَرُّزًا عَنِ الفِتْنَةِ.

وللجمهور ما روينا بقوله : «ما لم تتزوجي»، وفي رواية: «حتى تنكحي»، قالوا: وكان جعفر من أهل الحضانة.

يقال: شيء نذر؛ أي: قليل، ويقال: نظر إليه شزرًا، وهو نظر المبغض. كذا في الديوان.

وقوله: (هو)؛ أي: الزوج (ذو رحم محرم منه)؛ أي: من الصغير، كعم الولد إذا تزوج أم الولد، وإنما نزع من يدها إذا تزوجت بغير محرم، وإذا ارتدت أو خيف على الصبي؛ لأن المانع قد زال والسبب قائم يعود الحق، كالصغر والجنون والفسق والرق على قول من جعله مانعًا، وكالناشزة تسقط نفقتها بالنشوز، فإذا زال النشوز عادت نفقتها.

وبقولنا: قال الشافعي وأحمد ومالك في رواية. وفي رواية عن مالك: لا تعود.

والرجعي مانع حتى تنقضي عدتها عندنا؛ لأنها زوجة، وبه قال المزني. وقال غيره من الشافعية تعود بالطلاق الرجعي. قالوا: لا قسم لها ولا شغل عليها يمنعها من تربية الصغير؛ لكن هذا يبطل بالنكاح قبل الدخول، فإن الزوجة لا قسم لها ولا شغل عليها للزوج، وهو مزيل للحضانة. كذا قيل، وفيه بعد.

قوله: ولو ادعى الزوج أن الأم تزوجت بآخر وأنكرت؛ فالقول لها. ولو أقرت بالزوج ولكن ادعت طلاقه وعود حقها؛ فإن لم تُعيّن الزوج فالقول لها، وإن عينت؛ لا يقبل قولها في دعوى الطلاق حتى يُقر به الزوج.

وقوله: (وقد عرف الترتيب في موضعه)؛ أي: في الفرائض.

<<  <  ج: ص:  >  >>