قوله:(فإن لم تكن)؛ أي: أمُّ الأمّ (فأمُّ الأب أولى من الأخوات) وإن علت.
وعند زفر: الأخت من الأب أو الأم أو الخالة أولى من أم الأب؛ لأن استحقاق الحضانة باعتبار قرابة الأم.
وقلنا: هذه أم في نفسها كأم الأم، والأم مقدمة على غيرها في الحضانة.
(ولهذا تحرز ميراثهن السدس): وأصل الشفقة باعتبار الولاد، وذلك للجدات دون الأخوات والخالات لكانت أوفر شفقة.
وعن مالك: الخالة مقدمة على الجدة لأب؛ لما روي عن البراء بن عازب أن عليا وجعفر الطيار وزيد بن حارثة تخاصموا في بنت حمزة، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وقال زيد بنت أخي، وقال جعفر: بنت عمي وخالتها عندي، فقضاها رسول الله ﷺ لخالتها، وقال:«الخالة بمنزلة الأم»(١) متفق عليه، ويروى:«الخالة أم».
ولنا: أن الجدة أم الأب صاحبة فرض وارثة كالأم، وليست الخالة كذلك؛ فإنها من ذوي الأرحام، والحديث يدل على أنها لها في الجملة ولا نزاع فيه، وإنما النزاع في تقديمها على أم الأب، والحديث لا يدل عليه، ولأولاد الخالة ولا وراثة، وللوراثة والولاد لهما يرضخ في الحضانة، ومالك أول من ترك هذا الحديث؛ لأنها لو كانت بمنزلة الأم في الجملة ينبغي أن تكون وارثة في الجملة، ولا نقول به، وإنما قال زيد بن حارثة: هي بنت أخي؛ لأنه ﵇ آخي بينه وبين حمزة. وبقولنا قال الشافعي وأحمد.
قوله:(وفي رواية: الخالة أولى من الأخت لأب): ذكر في كتاب الطلاق: