للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يجوز تركه، أما غسل ما تحت الجبيرة غير واجب فلا حاجة إلى إقامة المسح مقامه (١).

وفي شرح المجمع: مسحها مستحب عند أبي حنيفة، واجب عندهما.

لهما: أنه أمر عليا به، والأمر للوجوب.

له: أن المسح يقوم مقام غسل ما تحتها، وغسل ما تحتها لم يكن بواجب، فكذا المسح، وقال أبو بكر الرازي ما تحتها إذا ظهر وأمكن غسله وجب المسح، ولو كان بحيث لو ظهر ولا يمكن غسله لا يجب.

وقيل: الوجوب منتف عليه وهذا أصح وعليه الفتوى لأن المسح عليها. كالغسل لما تحتها ووظيفة هذا العضو الغسل عند الإمكان فكان المسح عليها عند عدمه كالتيمم فيجب كما يجب التيمم عند عدم الماء.

وقيل: فرض عندهما؛ لأن محل الفرض استتر به فيتحول الحكم إليه.

وله أن الوضوء أثبت فيه بالكتاب فلا يجوز في محل آخر إلا بخبر تجوز الزيادة بمثله كمسح الخفين، فأما حديث الجبيرة فخبر الواحد لا تجوز الزيادة بمثله فاعتبرناه في حق وجوب العمل دون فساد الصلاة بتركه.

وفي الإيضاح: ترك المسح عليها وذلك يضره جاز بالاتفاق؛ لأن الغسل يسقط حال خوف الضرر فالمسح أولى، وإن لم يخف الضرر لم يجز في قولهما، ولم يحك في الأصل قول أبي حنيفة، والصحيح أنه ليس بفرض عنده خلافا لهما.

وفي الحلية: وضعها على طهر لو ضرَّ حَلُّها مسح على جميعها في أظهر الوجهين، وهل يجب ضم التيمم إليه؟ فيه قولان أحدهما لا يضم إليه، ويصلي به ما يشاء من الفرائض.

والثاني: يضم إليه ويتيمم لكل فرض.

وهل يجب الإعادة بعد البرء؟ فيه قولان أحدهما: لا يجب، وهو قول


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ١٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>