للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا دَامَ العُذْرُ بَاقِيًا (وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ بَطَلَ) لِزَوَالِ العُذْرِ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ، لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ المَقْصُودِ بِالبَدَلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

المسح على الخف، وفائدته تظهر في عشر مسائل:

أحدها: في شدها محدثًا، يمسح عليها بخلاف الخف، وهو رواية عن أحمد.

وثانيها: أنه لا يتوقف بوقت.

وثالثها: إذا نزعها قبل البرء لا تبطل.

ورابعها: إذا مسحها ثم شد عليها أخرى وعصابة جاز المسح على الفوقاني.

وخامسها: مسح على الجبائر في الرجلين، ثم لبس الخفين مسح عليهما.

و سادسها: أن الاستيعاب في المسح عليها أو أكثرها شرط على اختلاف الروايتين.

وسابعها: إذا دخل الماء تحت الجبائر أو العصابة لا يبطل المسح.

وثامنها: أنه لا يشترط النية في جميع الروايات، ويسن التثليث عند البعض إذا لم تكن على الرأس.

وتاسعها: إذا زالت العصابة الفوقانية التي مسح عليها واستغنى عنها لا يعيد المسح على التحتانية خلافًا لأبي يوسف.

وعاشرها: إذا كان الباقي أقل من ثلاث أصابع اليد كاليد المقطوعة أو الرجل جاز المسح عليها، بخلاف المسح على الخف في هذه الأحكام (١).

وفي شرح الطحاوي، والتجريد: المسح على الجبائر ليس بفرض عند أبي حنيفة وإن لم يضره بل هو مستحب، وقيل: فرض.

وفي المحيط: الصحيح أنه واجب عنده، وتجوز الصلاة بدونه عنده خلافًا لهما، والفرق بين مسح الخف ومسحها: أن غسل ما تحت الخف واجب لا


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>