وفي الإيضاح: المسح على الجبيرة والخرقة المربوطة على القرحة وما أشبه ذلك يجوز إذا خاف زيادة العلة وإن شدها على غير وضوء؛ لما روي عن علي ﵁ أنه كُسِر زنده يوم أحد. وفي الهادي: يوم خيبر لا أحد.
وفي الإيضاح، وشروح المبسوط: كسرت إحدى زنداي، والصواب: أحد زندي، والزندان: عظما الساعد.
وسقط اللواء عن يده، فقال ﵇: «اجعلوها في يساره فإنه صاحب [لوائي](١) في الدنيا والآخرة»، فقال علي: ما أصنع بالجبائر؟ فقال ﵇:«امسح عليها»(٢)، مطلقا من غير قيد أن الماسح متوضئ أم لا.
ولأن المسح عليها كالغسل لما تحتها فيجوز وإن شدها على غير وضوء، ولأن الجبيرة تشد في حال العذر، فاعتبار الطهارة في تلك الحالة يشق عليه فسقط اعتبارها.
(ولأن الحرج فيه)، أي نزع الجبيرة.
(لعدم التوقيت)، أي السماع.
والمسح عليها كالغسل لما تحتها، ولم يزل المسح، وإن زال الممسوح، كما لو مسح رأسه ثم حلق شعره، بخلاف الخف لأنه مانع لا بعلة العذر.
وفي الْمُجْتَبى: اعلم أن المسح على الجبائر كالغسل لما تحتها بخلاف
(١) في الأصل: (الرأي)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢١٥، رقم ٦٥٧)، والدارقطني (١/ ٤٢٢، رقم ٨٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٢٨، رقم ١١٢٣). وضعفه الدارقطني والبيهقي، وضعفه أيضًا النووي في "خلاصة الأحكام" (٥٨١).