أبي حنيفة، واختاره المزني، ولو وضعها على غير طهر وخاف من نزعها مسح عليها وأعاد قولًا واحدًا، وقيل: فيه قولان، وليس بشيء.
وقال أحمد في رواية: لا تعتبر الطهارة في وضعها ويصلي ولا يعيد، وبه قال مالك (١).
ولو زادت الجبائر أو عصابة المقتصد على الجرح يجزيه المسح، وعنه إنما يجزيه المسح على خرقة المقتصد دون عصابته.
وقيل: إن أمكنه شد العصابة بنفسه لم يجز.
وفي شرح بكر: إذا ضره غسل ما تحت العصابة مسح عليها، وإلا فلا، وكذا في كل خرقة حازت الفرجة التي بين عقدي عصابة المقتصد اختلاف المشايخ، واختار في المختار أنه يمسح عليها إن ضره حلها؛ لأنه يكون ذلك تبعا للجراحة.
وفي المحيط: انكسر ظفره فجعل عليه الدواء أو العلك ويضر نزعه أمر الماء عليه، فإن عمر مسح عليه، ولو كان المسح على العلك يضر يجوز تركه.
وقيل: لا يجوز، ولو سقطت الجبيرة خارج الصلاة من غير برء أعادها أو أبدلها بالأخرى لم يعد المسح (٢).
وفي الْمُجْتَبى: لم يذكر في عامة الكتب أنه إذا برأ موضع الجبائر ولم تسقط ما حكمه، وفي شرح الصلاة للتقي: يبطل المسح.
عن أبي حفص: إذا أخذت العصابة الوجه أو اليد أو الرجل مسح على الكل، وإلا يغسل ما بدا قبل حصول المقصود بالبدل (٣).
كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال الصلاة فإنه يستقبل، ولا يلزم عليه التحري؛ فإنه لو وقع تحريه إلى جهة، ثم ظهر له في خلال صلاته أنه أخطأ حيث لا يبطل ما أدى؛ لأن الرأي الثاني لا يكون بدلًا عن الأول، وتبدل الرأي
(١) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ٢١٢). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ١٨٥). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٧).