وقال ابن المنذر: ثبت دليل صحة حديث فريعة، ولا يقول هو: ثبت، إلا في الحديث الصحيح، ولأنّ عِلْمَ من عَلِمَ لا يعارضه جَهْلُ من جَهِلَ، وكيف طعن فيه مع مذهب عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر وغيرهم من أعلام الصحابة، وما هو إلا سفاهة منه وطعنا فيهم.
قوله:(أو خافت سقوط المنزل) وكذا لو خافت الغارة على متاعها.
(ولا تجد)؛ أي: المرأة (ما تؤديه)؛ أي: الأجر، فحينئذ لها الخروج بهذه الأعذار؛ لأن الاعتداد في منزل الزوج وإن كان واجبًا إلا أن الواجبات تتقيد بشرط الإمكان، ولا إمكان عند هذه الأعذار.
(ولا تخرج عما انتقلت إليه)؛ يعني: إذا سكنت منزلا آخر لا تخرج من ذلك إلا لعذر؛ لأن الانتقال عن الأول للضرورة، وصار المنتقل إليه بهذه الأعذار نظير المنتقل عنه، وكان تعيين الموضع الذي تنتقل إليه إلى الزوج في الطلاق وإليها في الوفاة؛ لأنها مستبدة في أمر السكنى، وكذا في الزوج الغائب.
وفي المحيط: ولا تخرج إلى صحن دار فيها منازل؛ لأنها بمنزلة السكة، ولهذا لو أخرج المتاع إليه يقطع.
وفي المبسوط: المعتدة تخرج إلى صحن الدار لا تصير به خارجة من الدار كالزوجة، وتبيت في أي بيت شاءت منها، إلا أن يكون في الدار منازل لغيره، فحينئذ لا تخرج إلى تلك المنازل ولا إلى صحن الدار؛ لأنه بمنزلة السكة، فتصير خارجة من منزله (١).
قوله:(لا بأس به)؛ أي: لا بأس بالمساكنة بشرط اتخاذ السترة.