وابن ماجه، قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة (١).
وعن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء هلال عشاء فوجد عند أهله رجلًا فرأى بعينه وسمع بأذنيه فلم يهجه أي: لم يزعجه ولم ينفره حتى أصبح ثم غدا على رسول الله - الحديث - «ففرق ﵇ بينهما وقضى ألا يدعي ولدها ولا يرمي بها ولا ولدها ومن رماها أو ولدها فعليه الحد» قال عكرمة: فكان ذلك الولد أميرًا على مصر وما يدعى لأب (٢).
وقال المنذري: وقد تكلم فيه غير واحد وكان قدريًّا (٣).
فعلى هذا ما وقع في الكتاب غير سهو؛ لأنه ثبت نفي ولد هلال حيث قضى ألا يُدْعَى لأب إلى آخره.
وفي سنن البيهقي: كان شريك يأوي إلى منزل هلال ويكون عنده (٤).
وفي التفسير كان نزيله، وسحماء اسم أمه؛ نُسب إليها، والحديث رواه ابن حنبل وأبو داود.
وبما ذكرنا من حديث ابن عمر؛ يُعلم أن بنفس اللعان لا ينتفي نسب الولد كما قال بعضهم.
وفي الذخيرة: لا يشرع اللعان بنفي الولد في المجبوب والخصي ومن لا يولد له ولد؛ لأنه لا يلحق به الولد.
وقيل: هذا غريب؛ إذ المجبوب يُنزل بالسحق ويثبت نسب ولده.
(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٦، برقم ٢٢٥٤). (٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٦، برقم ٢٢٥٦) وسبق بيان حكمه. (٣) أي: في الإسناد عباد بن منصور وقد تكلم فيه غير واحد. (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٦٤٨).