للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِ قَولُ ذَلِكَ المُلَاعِنِ عِنْدَ النَّبِيِّ : كَذَبْت عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكَتهَا، هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، قَالَهُ بَعدَ اللعَانِ (وَتَكُونُ الفُرقَةُ تَطلِيقَة بَائِنَة عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ

يا عاصم سل [لي] (١) رسول الله ، قال عاصم فكره رسول الله المسائل وعابها؛ فكبر على عاصم، فلما رجع إلى أهله؛ جاء عويمر [فقال: يا عاصم ماذا قال النبي ، فقال عاصم: لم تأتني (٢)، فجاء عويمر] (٣) النبي وسط الناس، وقال يا رسول الله: أرأيت رجلا لو وجد مع امرأته رجلا إن قتله قتلتموه كيف يفعل؟ فقال رسول الله : «قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها» فتلاعنا، فلما فرغا من لعانهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها؛ فهي طالق ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله ". رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ومالك في الموطأ وأبو داود وابن ماجه (٤).

وعن سهل: " شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله وأنا ابن خمسة عشر سنة وفرق بينهما " (٥) متى تلاعنا.

وهذه الأحاديث الصحاح كلها تدل على عدم وقوع الفرقة بتمام تلاعنهما حتى يفرق بينهما، وكذا إنفاذ طلاقه الثلاث، ولم يرد في حديث أنه فرق بينهما قبل لعان المرأة بعد فراغ لعان الرجل.

قال الطحاوي: قول الشافعي خلاف القرآن والحديث، وينبغي على قوله أن لا تلاعن المرأة أصلا؛ لأنها ليست زوجته عند لعانها (٦).

وتعلقت الشافعية في إباحة إرسال حمله (٧)؛ بحديث عويمر فإنه قال: " فإن أمسكتها (٨)، فطلقها ثلاثا ولم ينكر عليه رسول الله "، وعندكم قد حرمت عليه حرمة مؤبدة بلعان الزوج وحده فهلا أنكر ذلك ولم قال: إمساكها


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) وفي متن الحديث: لم تأتني بخير.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية
(٤) سبق تخريجه.
(٥) أخرجه البخاري (٨/ ١٧٤، برقم ٦٨٥٤).
(٦) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٨).
(٧) في تبيين الحقائق: إرسال الثلاث جملة (٣/١٨).
(٨) في متن الحديث: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>