وبه قال أبو ثور وأبو عبيد في رواية وأحمد في رواية وداود، وهو مروي عن ابن عباس (١).
وقال الشافعي: يقع بلعانه؛ لأنه لما شهد عليها بالزنا أربع مرات وأكده باللعن؛ فالظاهر أنهما لا يألفان فلم يكن في إبقاء النكاح منفعة ولا فائدة كما إذا ارتد أحد الزوجين (٢).
قال أبو بكر الرازي: قول الشافعي خارج لا سلف له فيه (٣).
قيل: ليس كَذلِكَ؛ لأنه ذكر في المقدمات أنه ظاهر قول مالك وعبد الله بن عمرو بن العاص.
وقال ابن حزم في المحلّى: قول الشافعي قول بلا برهان (٤).
وقال عثمان البتي وجماعة من أهل البصرة: لا يتعلق باللعان فرقة بحال. وهو خلاف السنة والحديث.
قوله:(بالحديث)، وهو قوله ﵇:«المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا».
وعندنا: لابد من تفريق الحاكم، وبه قال أحمد في رواية ولا تكون الحرمة مؤبدة.
ولنا حديث ابن عمر أنه ﵇«لاعن بين رجل وامرأته ففرق بينهما وألحق الولد بأُمِّهِ» ذكره في الصحيحين (٥).
وعن سهل بن سعد الساعدي: " أن عويمر بن الحارث العجلاني، - وفي سنن أبي داود: عويمر بن أشقر - جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال يا عاصم: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه! كيف يفعل؟ فقال: