للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«أَربَعَةٌ لَا لِعَانَ بَينَهُم وَبَينَ أَزْوَاجِهِم: اليَهُودِيَّةُ وَالنَّصَرَانِيَّة تَحتَ المُسلِمِ، وَالمَملُوكَةُ تَحتَ الحُرِّ، وَالحُرَّةُ تَحتَ المَملُوكِ» وَلَو كَانَا مَحدُودَينِ فِي قَدْفٍ فَعَلَيْهِ الحَدُّ، لِأَنَّ امتِنَاعَ اللَّعَانِ بِمَعنى مِنْ جِهَتِهِ، إِذْ هُوَ لَيْسَ مِنْ أَهلِهِ (وَصِفَةُ اللِّعَانِ: أَنْ يَبْتَدِئَ القَاضِي بِالزَّوجِ، فَيَشْهَدَ أَربَعَ مَرَّات، يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِن الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا، وَيَقُولُ فِي الخَامِسَةِ: لَعَنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ

عن رسول الله أنه قال: «أربع من النِّساء ليس بينهن وبين أزواجهن لعان: اليهودية، والنصرانية تحت المسلم، والحُرَّة تحتَ المملوك والمملوكة تحت الحر» رواه الشيخ أبو بكر الرازي (١) والدارقطني، وفيه: «وليس بين المملوكين ولا الكافرين لعان» ذكره أبو عمر ابن عبد البر أيضًا وضعفه (٢)، ورواه الدارقطني من طرق ثلاث وضعفه (٣)، والضعيف إذا روي من طرق يحتج به. على ما عُرِف.

قوله: (أَنْ يَبْتَدِئَ الْقَاضِي) إلى آخره؛ أي: يقيم القاضي الرجل بين يديه ويأمره أن يقول أربع مرات (٤) إلى آخره، ويأمر المرأة أن تقول أربع مرات إلى آخره، والقيام ليس بشرط.

وفي الذخيرة: يقيمهما القاضي متقابلين بين يديه وقت الالتعان.

وقال محمد في الأصل: يقول له القاضي: قُمْ فالتعن فيقوم، فيقول أربع مرات إلى آخره (٥).

وفي النتف: يقيم الرجل حتى يحلف بالله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له أربع مرات، ثم يقيم المرأة فتحلف بالله الذي لا إله إلا هو إلى آخره.

وفي الإسبيجابي: إذا رفعته إلى القاضي؛ ينبغي للقاضي أن يقول لها: اتركي وانصرفي، وإن أنكر القذف؛ أقامت عدلين، ولا يثبت برجل وامرأتين،


(١) أخرجه الجصاص في شرحه على مختصر الطحاوي (٥/ ٢٠٦).
(٢) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٦/ ١٩٢).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) في الأصل: (كلمات) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>