قلنا: أهل القذف يكون من الرجل، واللعان يبدأ من جانبه أولا، ثم يظهر حكم المانع من جهتها بعد قيام الأهلية في جانب الرجل، فأما بدون الأهلية من جانبه لا ينظر إلى جانبها، وفي كل موضع يمتنع اللعان بمعنى من جهته يجب الحد عليه (١).
فإن قيل: يشكل على هذا ما لو قذف العبد امرأته الأمة أو المكاتبة فلا حد عليه ولا لعان، وهذه المسألة نظير ما إذا كانا محدودين في قذف في مانعية اللعان من الجانبين، ثم وجب الحد على المحدود ولم يجب على العبد في قذف امرأته الأمة؟
قلنا: يُعتبر الزوجان بالأجنبيين فأينما كان في الأجنبي حد القذف هاهنا أيضًا حد القذف بامتناع اللعان، ثم الأجنبي لو قذف امرأة غيره لا يجب حدّ القذف بل يعزر أسواطًا، فكذا هاهنا لا يجب الحد على الزوج بل يعزر، وفي المحدود في القذف: لو قذف محدودًا في القذف، ولكن هو محصن إحصان القذف يحد حد القذف فكذا هاهنا. كذا في المبسوط (٢).
وفي ظاهر مذهبه من كان أهلا لليمين أهل للعان كما قال الشافعي ومالك (٣).
قوله:(عليه الصلاة السلام) روى عمرو بن شعيب عن أبيه [عن جده](٤)
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٤١). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٤١). (٣) في الأصل: (كما قال الشافعي وغيره) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.