قوله:(أطعم عن ظهارين) سواء كانا من امرأة واحدة أو من امرأتين.
قوله:(أَجْزَاهُ عَنْهُمَا)؛ أي: عن الإفطار والظهار بالاتفاق.
قوله:(في الجنس الواحد لغو) لأن نية التعيين لتبيين المجمل، أو لتمييز المشترك، ولا يوجد ذلك في الجنس الواحد (١)، بخلاف الجنسين فإنها معتبرة فيهم؛ ألا ترى أن من كان عليه قضاء أيام من رمضان فنوى صوم القضاء؛ جاز ولا تجب فيه نية التعيين، [وفي قضاء رمضان وصوم النذر يفتقر إلى تعيين النية](٢)؛ لاختلاف جنسهما. كذا في المبسوط (٣).
فإن قيل: لو أعتق عبدًا عن أحد الظهارين بعينه؛ تصح نية التعيين، ولم يجعل لغوا في جنس واحد؛ ولهذا حل وطء التي عينها.
قلنا: أفادت [الحل] التي رفعت حرمتها بعينها.
فإن قيل: تعلق بنية الظهارين غرض صحيح؛ وهو: رفع الحرمة عنهما، فوجب أن يصح.
قلنا: إعتاق الرقبة يصلح كفارة عن أحد الظهارين قدرًا ومحلا؛ فصحت بنيته، فأما إطعام ستين مسكينا كل مسكين صاعًا إن كان يصلح عن الظهارين قدرًا لا يصلح محلا لهما؛ لأن محل الظهارين مائة وعشرين مسكينًا عند عدم التفريق، فإذا [زاد](٤) في الوظيفة ونقص عن المحل؛ وجب أن يعتبر قدر المحل احتياطا،
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/١٠). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.