قوله:(أو قيمة ذلك)؛ أي: من غير الأعداد المنصوصة؛ إذ في المنصوصة لا يجوز إذا كان أقل مما قدره الشرع، وإن كان أكثر من آخر أو مثله؛ لأنه لا اعتبار للمعني في المنصوص عليه.
(وسهل بن صخر) كذا أورده المستغفري.
وفي المغرب والمبسوط وشرح المصابيح: سلمة بن صخر البياضي (١).
قوله:(فيعتبر بصدقة الفطر) ولكن بينهما فرق؛ فإنه يجوز التفريق في صدقة الفطر؛ بأن أدى منا من الحنطة إلى مسكين ومنا آخر إلى آخر، وهاهنا لا يجوز التفريق مثل صدقة الفطر؛ بل يجب عليه أن يتم على ذلك المسكين، فإن لم يجده استأنف على غيره؛ لأن المعتبر في صدقة الفطر المقدار دون العدد.
وفي الكفارة العدد بالنص، قال تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة ٤] كذا في مبسوط فخر الإسلام وشرح الطحاوي.
قوله:(لحصول المقصود وهو دفع حاجة يومه؛ إذ الجنس متحد)؛ أي: من حيث الإطعام ورد الجوعة؛ لأن المقصود من البر والتمر والشعير الإطعام فيجوز تكميل أحدهما بالآخر؛ حتى لو أطعم خمسة مساكين في كفارة اليمين بطريق الإباحة وكسا خمسةً أُخر، والكسوة أرخص من الطعام؛ لم يجزئه لما أن المقصود بالكسوة غير المقصود من الطعام؛ ألا ترى أنه يجوز الإطعام بالإباحة دون الكسوة؛ فلو جوزنا من كل واحد النصف يكون نوعًا رابعًا، والمنصوص
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمُطَرِّزِيّ (ص) (١٩)، المبسوط للسرخسي (٦/ ٢٤٤).