وفي خزانة الأكمل: لا يصوم من له خادم بخلاف المسكن. وبه قال الأوزاعي ومالك، والدار كالخادم عنده.
وفي الجواهر: ويجزئ الصوم لمن يقدر على رقبة يحتاج إليها لخدمته (٢).
وقال الشافعي والليث: يجوز الصوم مع وجود الخادم، واعتبراه بالماء المعد للعطش، والفرق بينهما عندنا أن المأمور بإمساكه لعطشه واستعماله محظور عليه بخلاف الخادم. ذكره الرازي في أحكام القرآن (٣). ويرد عليه المسكن.
وجوابه: أنه بمنزلة لباس أهله، بخلاف الخادم.
وفي الاسبيجابي: يعتبر اليسار والإعسار وقت التكفير؛ أي: وقت الأداء، وبه قال مالك.
وقال أحمد والظاهرية: وقت وجوبه.
وللشافعي فيه أقوال أحدها كقولنا، والثاني كقول أحمد، والثالث يعتبر أغلظ الحالين.
ولو أعتق أجنبي عن ظهاره لا يجزئه وإن كان بأمره؛ لما فيه من التزام الولاء، وقال ابن القاسم المالكي: لو لم يعلم به جاز، وقال عبد الملك منهم: لا يجزئه وكذا قال أشهب. وقال أبو يوسف والثوري ومالك والشافعي وأبو ثور: يجزئه إن كان بأمره.
ولو أعتقه على مال لم يجزئه بالاتفاق، وإن وهب المال للعبد.
ظن أنه ظاهر منها فأعتق، ثم تبين أنه ظاهر من غيرها لا يجزئه. ذكره في العيون.
(١) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٥٩). (٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٥٨). (٣) أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٣١٣).