والأفضل أن يتم صوم هذا اليوم، ولو أفطر لا يلزمه القضاء عندنا خلافا لزفر (١)، وبقولنا قال المزني. وقال الشافعي ومالك وأحمد: لا يلزمه العتق ولكن يستحب له أن ينتقل إلى العتق (٢).
أما لو قدر على الإعتاق بعد غروب الشمس من هذا اليوم؛ جاز صومه عن الكفارة ولا يجب عليه العتق بإجماع العلماء.
قوله:(لم يجز الكفارة إلا الصوم)، وبه قال الشافعي وأحمد، وهو مروي عن الحسن. وقال ابن القاسم المالكي: لو أطعم بإذن مولاه أجزأه، ولو أعتق لا يجزئه. وقال الأوزاعي: يجزئانه بإذنه إذا لم يقدر على الصيام (٣).
وكذا لو كفر المولى بهما عنه (لم يجزه) عندنا؛ (لأنه ليس من أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه)؛ لقوله ﵇:«لا يملك العبد ولا يملكه مولاه»، بخلاف ما إذا أحرم العبد بإذن المولى وأحصر ثم أراق المولى الدم عنه؛ يجوز؛ لأن العبد مضطر هاهنا إلى تمليك المال لعدم مشروعية الصوم بخلاف كفارة الظهار.
فإن قيل: ينبغي أن يثبت عتقه ضمنا اقتضاء.
قلنا: إنما يصح ذلك لو كان تبعا، والعتق أصل الأهلية فلا يثبت اقتضاء [لو كان](٤) كذا (٥). وليس بقوي.
ثم إذا كفر العبد بالصوم [فليس] للمولى [أن يمنعه]، بخلاف كفارة اليمين والنذر فإن له منعه عنه.
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٠). (٢) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٤١). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٨/٣٨). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٠).