للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعِندَهُمَا: إعتاقُ النّصفِ إعتاقُ الكُلِّ فَحَصَلَ الكُلُّ قَبْلَ المَسِيسِ.

(وَإِذَا لَم يَجِد المُظَاهِرُ مَا يَعتِقُ فَكَفَّارَتُهُ صَومُ شَهرَينِ مُتَتَابِعَينِ، لَيْسَ فِيهِمَا شَهرُ رَمَضَانَ وَلَا يَومُ الفِطْرِ وَلَا يَومُ النَّحْرِ وَلَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) أَمَّا التَّتَابَعُ فَلِأَنَّهُ مَنصُوصُ عَلَيْهِ، وَشَهرُ رَمَضَانَ لَا يَقَعُ عَنْ الظُّهَارِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْطَالِ مَا أَوجَبَهُ اللَّهُ وَالصَّومُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ مَنهِيٌّ عَنْهُ فَلَا يَنُوبُ عَنْ الوَاجِبِ الكَامِلِ.

فإن قيل: لو جامع ثم أعتق كله بعد المسيس يجوز بالاتفاق؛ فوقوع النصف أخف من وقوع الكل؛ فينبغي أن يجوز.

قلنا: لا يجوز؛ لأنه يلزم التفرقة بالجماع بين النصفين، وقد قلنا: إن الإخلاء حالة الإعتاق واجب إذا أمكن.

قوله: (وإذا لَمْ يَجِدِ المُظَاهِرُ مَا يَعْتِقُ) في المحيط: إذا لم يملك رقبة ولا ثمن رقبة؛ يصوم شهرين متتابعين (١).

(أما التتابع) شرط بالنص بلا خلاف.

(وشهر رمضان لا يقع عن الظهار) (٢) إلا أن يكون مسافرًا، وشهر رمضان لا يكون أحد شهري الكفارة عند الجمهور، ويجزئه عن رمضان عندنا.

وقال الشافعي ومالك: لا يجزئه عن رمضان ولا عن غيره.

وقال طاووس ومجاهد يجزئه عنهما قيل: هذا مستبعد لا وجه له.

وتوقف أحمد في الجواب.

وقال أبو ثور: إن لم يعلم أنه رمضان أجزأه، وإن علم لم يجزه وعليه قضاء رمضان.

وإن كان في السفر أجزاه عن الكفارة عند أبي حنيفة وأبي ثور والظاهرية.

ولا يجزئه عند أبي يوسف ومحمد والشافعي (٣).

(فلا ينوب عن الواجب الكامل)؛ أي: الصوم الكامل الواجب في الذمة.


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٣٦).
(٢) في النسخ: (غير رمضان) وما أثبتناه من المتن.
(٣) انظر: حلية العلماء للشاشي (١٩٥٧)، والمغني لابن قدامة (٨/٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>