قوله:(وضمن قيمة باقيه) وأعتق ما بقي أيضًا عن ظهاره (لم يجز عند أبي حنيفة)؛ لأن الإعتاق يتجزأ عنده، ونصف الرقبة ليس برقبة، وقد تمكن النقصان في النصف الآخر لتعذر استدامة الرق، وهذا النقصان وقع في ملك شريكه وليس من الأداء؛ إذ لا أداء قبل الملك، وبالضمان مَلَكَه ناقصا ومثله منع التكفير كالتدبير؛ فصار كأنه أعتق عبدًا إلا شيئًا منه.
(ويجوز عندهما)؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ فإذا عتق نصيبه عتق كله إلا أنه يضمن نصيب شريكه إذا كان موسرًا.
أما (إذا كان المعتق معسرًا) لا يجوز عن الكفارة بالاتفاق؛ لأن السعاية تجب على العبد فكان إعتاقًا فلا يجوز؛ إذ الدين وجب بسبب الإعتاق فكان عوضًا عنه وإن كان المعتق حرًا مديونا عندهما؛ لعدم تجزيء الإعتاق عندهما.
وقال الشافعي: لو أعتق نصيبه ونوى عتق جميعه عن الكفارة؛ أجزأه، وإن كان معسرا فأعتق نصيبه عن الكفارة واشترى نصيب شريكه وأعتقه عن كفارته؛ أجزأه فيه، وإلا؛ لا (١).
قوله:(ثم يتحول)؛ أي: الملك (إليه)؛ أي: إلى المعتق (بالضمان ومثله يمنع الكفارة) لما ذكرنا من تمكن النقصان.
فإن قيل: المضمونات تملك بأداء الضمان مستندًا إلى وقت وجود السبب؛ فصار نصيب الساكت ملكًا للمعتق زمان الإعتاق؛ فكان النقصان في ملكه لا في ملك شريكه.