قبل الدخول بها؛ لا ير يرجع عليها بشيءٍ وتجعل هبتها في حق الزوج تحصيلا لمقصوده عند الطلاق، ويجعل في حقها تمليكا مبتدأ، كذا في المبسوط (١). وهذا معنى قوله:(لأن العتق في المحل)(٢) إلى آخره.
فإن قيل: انتقض الملك بالكتابة حتى لا يدخل تحت المملوك المطلق.
قلنا: الله تعالى ما ذكر المِلْك، وإنما شرط الملك ضرورة أن العتق لا ينفذ إلا فيه؛ فشرط بقدر ما تتأدى به الضرورة وهو ملك الرقبة لا المنفعة، وهذا لأن الإعتاق لإزالة الرق وملك الرقبة وكماله بكمالها، وهما حاصلان لما مر، وإنما خرج عن ملكه في حق اليد، والإعتاق لا يتصل به (٣).
قوله:(وإن اشترى أباه أو ابنه)، وكذا كل ذي رحم محرم يعتق عليه (جاز عنها)؛ أي: عن الكفارة، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي.
وعلى هذا الخلاف لو وهب له أو أوصى به، أما لو ملكه بلا صنعه كما لو دخل بالميراث؛ لا يجزئه بالإجماع.
(وعلى هذا الخلاف كفارة اليمين)، وكذا كفارة الإفطار والقتل، (تأتيك في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى) ولو قال لعبده: إن دخلت الدار فأنتَ حُرّ، ونوى العتق عن الكفارة وقت اليمين [جاز]. ذكره في شرح الطحاوي (٦)، وبه قال الشافعي (٧).
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٧). (٢) انظر المتن ص ٤٤٧. (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٨). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (٧/ ١٨٨). (٦) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٧/ ٤٩٨). (٧) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٩/ ٣٠٤).