للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أراد التحقيق دون المساومة.

ولو قال: اختلعت نفسكِ منّي، فقالت: فعلتُ؛ قيل: يصحّ، وقيل: لا يصحّ مطلقا، والمختار: أنّه يصحّ إن أراد التحقيق دون السوم.

قالت: بعتك مهري ونفقة عدّتي، فقال: اشتريتُ؛ فالظّاهر أنّها لا تطلق، ولكن الأحوط تجديد النكاح.

في المغني: خالعته على رضاع ولده سنتين صحّ عند أحمد، وبه قال الشافعي.

و [لو] (١) لم يذكر فيه مدّة: صحّ وينصرف إلى ما بقي من المدّة، وعند الشافعية: لا يصحّ عند عدم ذكر المدّة.

ولو مات الصبي في المدّة أو ماتت أو انقطع لبنها: فعليها أجر المثل لما بقي من المدّة، وعند الشافعي في أحد قوليه: يأتيها بصبي ترضعه في بقيّة المدّة (٢).

ولو خالعها بغير عوض: صحّ ولا شيء له، وروى عنه ابنه عبد الله: أنّها تبقى تطليقتين ويتزوّجها بعقد جديد وهو قول أصحابنا ومالك.

وفي رواية عن أحمد: لا يصحّ الخلع إلّا بعوض (٣).

المختلعة يلحقها صريح الطلاق في العدّة عندنا، وبه قالت الظاهرية، وهو قول ابن المسيب وشريح وطاووس والزهري والنخعي والحكم وحماد ومكحول وعطاء والثوري وابن مسعود وأبي الدرداء وعمران بن الحصين.

وعند الشافعي ومالك وأحمد: لا يلحقها، ولا يتناولها الطلاق [إلا] في قوله: نسائي طوالق عندهم (٤).

ولو قال لها: اعتدي واستبرئي رحمكِ وأنتِ واحدة، ينوي الطلاق؛ يقع عليها تطليقة بائنة عند أبي حنيفة ومحمّد، خلافًا لأبي يوسف.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٣٥).
(٣) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٣٧).
(٤) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>