قيل: ما ذكره صاحب المحيط هو الصحيح، وما ذكر في القنية يبطل بالإبراء بعد الخلع فإنه لا يصح.
وفي الينابيع: لو أبرأته من نفقة العدة بعد الخلع صح - هذا يؤيد ما في القنية - بخلاف الإبراء من النفقة حال قيام النكاح؛ لأن الإبراء من النفقة المستقبلة لا يصح. قال صاحب الينابيع: هكذا ذكره الطحاوي (١).
وفي القنية: خالعها على نفقة ولده عشر سنين وهي معسرة وطالبته بنفقتها؛ يجبر عليها، وما شرط عليها دين. وعليه الاعتماد لا على ما أفتاه من سقوط النفقة (٢).
وفي الذخيرة: خالعها على رضاع ابنه سنتين وعلى نفقة ابنه عشر سنين بعد الفطام؛ يجوز. وكذا لو خالعها على أن تكسوه من مالها في المدة ولا تضره الجهالة، ولو لم يشترط ذلك فلها طلب كسوته ولو كان في بطنها (٣).
والمسألة بحالها: ثم ولدته ميتًا؛ رجع عليها بأجرة الرضاع سنتين، ونفقة عشر سنين (٤).
اختلعت على أن تترك ولدها عند الزوج؛ فالخلع جائز والشرط باطل (٥).
في المحيط: قال: اخلعي نفسكِ بألف، ثم قال: خالعتك بألف ولم تقل المرأة قبلتُ؛ يصح الخلع وفي رواية لا يصح؛ وعلل بأن الوكيل يستزيد ويستنقص، والمال مقصود في الخلع بخلاف النكاح، وكذا الكتابة والصلح عن دم عمد على الروايتين، وكذا لو قال: اشتر ثلاث تطليقات بألف؛ فقالت: اشتريت.
وفي النوادر: لا يتم الخلع ما لم يقل الزوج: قبلتُ، وهو الصحيح إلا إذا